هل تستحيل الدماء إلى مسك؟؟ هل قرأت مرة حديث الرسول (ص) عن ذلك ؟ هلى تعتقد بأنه مجازي؟ أم حقيقي ، و لكن يوم القيامة؟ إذا أنا أخبرك من شوارع غزة التي تجري فيها دماء الميلاد الجديد للحياة الجديدة ، و تتعالى فيها صرخات المولود القادم من رحم الحقيقة الحتمية ...... أجابهم عندما سألوه عن الألم: لا لم يعد هناك ألم !!.. الآن ارتحت ...كانت تلك آخر كلماته في الدنيا .. و مدد جسده المنهك بأحمال الحياة و راح .. راح في ..شهادة عميقة... وعادت الراحةإلى قسماته.. وصل السفرمنتهاه ... كانت رائحة المسك التي شدتني تنبعث منه ، في تلك اللحظة التي اختزلت وجودي كله ...انتبه في نفسي ذلك العقل المتسائل الباحث فحاولت أن أحدد مصدرها لم تكن تصدر من الجسد بل كانت تختفي كلما ابتعدت عن نقاط الدم المتبعثرة على الجسد المسجى... مدت يدها إلي بقطعة قطن أبيض ..حمراء.. ناولتني إياها ،، و هي واجمة .. شممتها ..كان المسك ينبعث منها .. كانت قد مسحت بها بعض الدماء من على وجهه البهي.. عندما علمت بأنها .. تمسح المسك .. أمسكت .. و تركت الدماء .. المسك .. على وجهه.. انبعثت ... سلام .....عليك......... يا ..... مصطفى........ دمعة ...سخية........
.
.
الثلاثاء, 15 يناير, 2008
عندما تلمست ذلك الشهيد وجدته نائما نومة هانئة على الرغم مما أخبروني به عن لحظاته الأخيرة و شعوره بالألم الشديد الناتج عن الاختناق نتيجة النزيف الداخلي.. على الرغم من كل ذلك ، كانت تلك الملامح المشعة و ذلك الوجه الملائكي ينم عن راحة أبدية ... ما بعدها راحة .. لا أثر لعلامات الألم و التعب كلها انزاحت بعيدا..
كان الدم برائحة المسك ... نعم .. الدم...فقط... مسك لطيف الرائحة .. ليست بالنفاذة ..
و ليست بالخافتة أيضا...
إنه يستحقها..........
هناك تحت العرش ، فتح طائر أخضر منقاره و أنشد ... أنشد لحن الخلود الأبدي .. لحن الشهادة..
Add a Comment
اضيف في 17 يناير, 2008 09:18 ص , من قبل eassasaleh
من الأردن
من الأردن

أمل:
شكرا لك..
هذه أول مرة أكتب فيها عن مصطفى...
على الرغم من الكم الكبير ... لا أدري بعض المشاعر تبدو حتى أعمق من الإبداع و من التعبير..
و كما قال أحدهم: لا بمكن أن تكتب حرفا دون أن تكشف شيئا من نفسك
أرجو أن تكون الايميلات الـ17 وصلت و لم تؤدي إلى بلوكنج
سلاماتي
Add a Comment
<<Home
.
.










من لإمارات العربية المتحدة
ابن عمتي الغالي/ عيسى،،،
والله لا أجد من الكلمات ما يمكن أن يصف ما وصفت..
هل أقول إني أغبطك لأنك كنت تلك اللحظة مع ابن العمة الغالية، وأخيك الشهيد الغالي "مصطفى"....
إلى اليوم.. ما زالت ترن في أذني كلماته في آخر اتصال له، وهو يضحك مازحا: إيش.. لسه نايمين؟
رغم أن الوقت كان مبكرا.. ولم يكن لأحد أن ينام ذلك الوقت.. أحسست أنه يسألنا جميعا: إلى متى تنامون.. إلى متى تنامون عن حقكم؟! عن أرضكم..؟ عن أمتكم المتعبة؟!
سلام من الله عليك يا مصطفى..
وروحك الوادعة الهادئة في جنة من الله ورضوانه.
وإن شاء الله على الدرب سائرون.
ملاحظة:
مبروك تدشين المدونة الجديدة.. وإن شاء الله ترجع إلى حبيبتنا وعروسنا فلسطين سالما غانما، تحضن الأهل والأحبة.
بالتأكيد هذا لا يعني أن تهجر المدونة بعد ذلك.. فكما قلت.. إنه دم الإبداع الذي يسري في دار صالح..
سلمك الله وبارك نبض حرفك.